الرد على شبهة لوط وبناته
الرد على شبهة لوط وبناته
بسم الأب والأبن والروح القدس
إلــــــــــــــه وأحد آمين
قد وردة شبهة من نوع ما تسئ إلى لوط من الأخوة المسلمين حيثُ زعموا أن الكتاب المقدس قد قال أن لوط زني بإبنتيه الصغري والكبري، واليوم بفضل الله ونعمته سوف نرد على هذا الموضوع رداً تفصيليا محكما ومقنعا، على كل من يسئ فهم كتابنا المقدس الحنيف.
مع تحياتي Dr. Joe
الموضوع بإختصار شديد كما ورد في سفر التكوين أن لوط كان رجلاً باراً سويا وكان يسكن في منطقة تدعى سادوم وعمورة بعد أن أختصم رعاته مع رعاه إبراهيم فإفترقا، وسكن لوط تلك الأرض التي تدعى سادوم وعمورة، وحدث أن تلك الأرض كانوا سكانها أشرار جداً يفعلون الرزائل والشذوذ الجنسي فأرد الله أن يهلك سادوم وعموره، أرسل الله ملائكه لتحذير البار لوط من الخطر الوشيك والهلاك الذي سوف يحل بالمدينه وتوالت الأحداث حتي هرب لوط وابنتيه وزوجته من المدينه، وقد حدث وأن الله قد حذر نبيه من أن لا ينظر خلفه، فخالفت زوجته كلام الله ونظرت خلفها وإذ بها تتحول إلى عامود من الملح وتركها لوط وهرب هو وابنتيه الكبري والصغري حيث سكنوا أحدي الجبال، ظنتا البنتان أن الله قد أهلك الأرض كلها، فقالتا هلم نقيم من ابونا نسلاً وذألك بهدف التكاثر واستمرار الحياة فزقتا لوطً خمراً ومارستا وتجعتا مع ابيهم.
هدف رغبة بنات لوط في الأضطجاع مع ابيهم
إن الهدف من رغبة هتان الفتاتان في هذه العلاقة الخاطئة مع ابيهما كانت رغبة واضحة كل الوضوع حيث قالتا: هَلُمَّ نَسْقِي أَبَانَا خَمْرًا وَنَضْطَجعُ مَعَهُ، فَنُحْيِي مِنْ أَبِينَا نَسْلًا»." (تك 19: 32). فالهدف هنا هو أقامة النسل وليس فعل الرزيلة والخطأ وما لا يرضي الله حشا، وفي هذه الحالة كأن تفكيرهما سليما عافيا وصحيحا جداً وهو تفكير قد يفكر به أي إنسان لو هو في مكان وظروف تلك الفتاتان فنحن نؤمن جميعن، المسيحية والأسلام واليهودية أن أبناء وبنات آدم تزاوجوا لينجبوا العالم وهم أخوة! فهل نحن جميعا أبناء خطيئة؟ حاشا (اقرأ عزيزي المسلم هذه الفتوى أضغط هنا) فالدافع الأخلاقي الذي دفع ابنتا لوط بالتفكير هكذا هو اقامة النسل وليس شيئا أخر.
ما هو ذنب لوط؟
علينا أن نفكر ماليا في سؤال يطرح نفسه وهو ما هو ذنب لوط؟ إذا كانت بنتا لوط قد سقتا أبيهما خمراً ليفقد وعيه ويفعل ذألك دون وعي فأي ذنب قد أرتكب وهو مرفوع عنه القلم؟ يقول موقع إسلام ويب وهو موقع إسلامي بالنص ”فما دام هذا الشخص لا يعرف أن المشروب فيه مخدر فلا إثم عليه في شربه لعذره بالجهل بحاله.وكذلك لا إثم عليه ولا يعد زانيا إذا مارس الزنا مع تلك الفتاة وهو فاقد الوعي بسبب السكر لأن القلم عنه مرفوع‟ فانبي الله لوط لم يكن له أي ذنب فيما ارتكب دون علم راجع ( سفر التكوين 19)
فما حدث فعلاً ليس أن لوط زني ببناته إنما بنات لوط كانتا تريدان نسلاً بعدما ظنتا أن الله أباد العالم فقامتا بتغييب أبيهما عن وعيه واتضطجعتا معه بهدف أقامة النسل وليس بغرض فعل الفاحشة والرزيلة، ولو كان الهدف هو الفاحشة فلما لم يفعلاً ذألك طوال فترة ما قبل الدمار الذي وقع بسادوم وعاموره؟
(بطرس الثانية 2: 6-9) 6وَإِذْ رَمَّدَ مَدِينَتَيْ سَدُومَ وَعَمُورَةَ حَكَمَ عَلَيْهِمَا بِالاِنْقِلاَبِ، وَاضِعاً عِبْرَةً لِلْعَتِيدِينَ أَنْ يَفْجُرُوا، 7وَأَنْقَذَ لُوطاً الْبَارَّ مَغْلُوباً مِنْ سِيرَةِ الأَرْدِيَاءِ فِي الدَّعَارَةِ.8إِذْ كَانَ الْبَارُّ بِالنَّظَرِ وَالسَّمْعِ وَهُوَ سَاكِنٌ بَيْنَهُمْ يُعَذِّبُ يَوْماً فَيَوْماً نَفْسَهُ الْبَارَّةَ بِالأَفْعَالِ الأَثِيمَةِ.9يَعْلَمُ الرَّبُّ أَنْ يُنْقِذَ الأَتْقِيَاءَ مِنَ التَّجْرِبَةِ وَيَحْفَظَ الأَثَمَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ مُعَاقَبِينَ.
تعليقات